وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ ورد في بيان وزارة الأمن "إن تشييع العالم المجاهد، والزعيم الحكيم، والقائد البصير لجبهة المقاومة، في إيران العزيزة والعراق الكريم، كان تجسيداً خالداً لوفاء الأمة الإسلامية وبصيرتها، وتجديداً للعهد بالمبادئ الإلهية لمدرسة الإسلام، وهي ملحمة جسّدت مرة أخرى عمق الارتباط بين شعبي إيران والعراق المؤمنين المعزّزين".
وفيما يلي نص البيان:
بسم الله تعالى
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} [الأحزاب: ٢٣]
إن تشييع العالم المجاهد، والزعيم الحكيم، والقائد البصير لجبهة المقاومة، في إيران العزيزة والعراق الكريم، كان تجسيداً خالداً لوفاء الأمة الإسلامية وبصيرتها، وتجديداً للعهد بالمبادئ الإلهية لمدرسة الإسلام، وهي ملحمة جسّدت مرة أخرى عمق الارتباط بين شعبي إيران والعراق المؤمنين المعزّزين.
والآن، بعد أن ودّع السيد "شهيد الأمة" الخامنئي العزيز، درة تاريخ العالم الإسلامي والتشيّع، بعد عمر من الكفاح، بموكب تاريخي من عشرات الملايين من المحبّين والعشّاق، واستقر في حضن الإمام الرؤوف علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، فإننا جنود الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) المجهولين في وزارة الأمن، نرى على عاتقنا واجباً أن نتقدّم بخالص الشكر والتقدير والتواضع إلى صُنّاع هذه العظمة التاريخية، من رؤساء وهيئات الدول الصديقة والشقيقة، ومراجع التقليد العظام في قم والنجف، والشعب الإيراني العظيم (بمختلف قبائله وطوائفه وفئاته، وأهل السنّة، والقادة والأقليات الدينية، وغيرهم)، وكذلك الشعب العراقي الكريم المتّقد حماسة، والمرجعية الدينية، والحوزات العلمية، والحكومة العراقية، والعشائر، والقائمين على المواكب، والعتبات المقدّسة العلوية والحسينية والعبّاسية، وجميع عشّاق "شهيد الأمة" في لبنان وباكستان وأفغانستان وأذربيجان وتركيا وكشمير والهند والبحرين وسائر أنحاء العالم.
إن المشاهد البهية التي رسمتها العشائر والشباب في العراق تحت راية المرجعية الدينية، وكرم ضيافتهم الذي كان تجسيداً مشرقاً للألفة والأخوة بين الشعبين الإيراني والعراقي، تشكّل رصيداً خالداً للأمة الإسلامية، وسنداً راسخاً لمواصلة درب الشهداء، وتذكّرنا بجهاد قادة المقاومة الشهيدين الحاج قاسم وأبو مهدي المهندس في التصدي للجماعة الإرهابية "داعش"، اللذين خلّدا اسميهما في تاريخ المقاومة، وأرغما قادة جبهة العدوان، عبر إبلاغ رسالة الانتقام، على ردود فعل ذليلة.
وإن إيران والعراق اليوم، تحت إرشادات قائد الثورة الإسلامية، آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (أدام الله ظله)، ومراجع التقليد العظام في النجف، وعلى رأسهم آية الله العظمى السيستاني (حفظه الله)، ينعمان بنعمة لا نظير لها حُرمت منها الأمة الإسلامية قروناً طويلة، بفضل هذه الدماء المباركة والوحدة الحسينية العلوية.
وفي ضوء هذا الفيض الإلهي المشرق، فإننا أبناء الخميني الكبير والخامنئي الشهيد، في وزارة الأمن، ونحن نُعظّم مظاهر هذه العظمة، نُجدد العهد بالدم والجهاد مع قائد الثورة الإسلامية (أدام الله ظله)، تحت توجيهاته، لنكون في طليعة معركة عاشورائية ضد أمريكا المجرمة والكيان الصهيوني القاتل للأطفال، ولنطالب بدماء قائدنا الشهيد.
{وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}
وزارة الأمن
........
انتهى/ 278
تعليقك